تُواجه فصائل مُتمردة وشكوكا بشأن إيران.. حماس تُكافح من أجل البقاء

إسرائيل قتلت 20 ألفًا أو أكثر من مقاتلي حماس

في ظلّ نقص القادة، وحرمانها من جزء كبير من شبكة أنفاقها، وعدم تأكدها من دعم حليفتها إيران، تُكافح حماس من أجل البقاء في غزة في مواجهة فصائل محلية مُتمردة وضغط عسكري إسرائيلي مُستمر، بحسب وكالة رويترز.

أفادت ثلاثة مصادر مُقربة من حماس بأنّ مُقاتليها يعملون بشكل مُستقلّ بموجب أوامر بالصمود لأطول فترة مُمكنة، لكنّ الجماعة الإسلامية تُكافح للحفاظ على قبضتها في ظلّ دعم إسرائيل المُعلن للقبائل المُعارضة لها.

وقال أحد المصادر إنّ الأزمة الإنسانية في غزة تُكثّف الضغوط الدولية المُطالبة بوقف إطلاق النار، وإنّ حماس بحاجة ماسة إلى هدنة في القتال.

وأضاف المصدر أنّ وقف إطلاق النار لن يُوفّر مُتنفسًا لسكان غزة المُنهكين، الذين يزداد انتقادهم لحماس فحسب، بل سيُتيح أيضًا للجماعة الإسلامية سحق العناصر المارقة، بما في ذلك بعض الفصائل واللصوص الذين كانوا يسرقون المساعدات.

لمواجهة التهديد المباشر، أرسلت حماس بعضًا من كبار مقاتليها لقتل أحد القادة المتمردين، ياسر أبو شباب، لكنه ظل حتى الآن بعيدًا عن متناولهم في منطقة رفح التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وفقًا لمصدرين من حماس ومصدرين آخرين مطلعين على الوضع.

تحدثت رويترز إلى 16 مصدرًا، بمن فيهم أشخاص مقربون من حماس ومصادر أمنية إسرائيلية ودبلوماسيون، رسموا صورة لجماعة ضعيفة للغاية، تحتفظ ببعض النفوذ والقدرة العملياتية في غزة على الرغم من انتكاساتها، لكنها تواجه تحديات صعبة.

لا تزال حماس قادرة على توجيه الضربات: فقد قتلت سبعة جنود إسرائيليين في هجوم جنوب غزة يوم الثلاثاء. لكن ثلاثة دبلوماسيين في الشرق الأوسط قالوا إن تقييمات الاستخبارات أظهرت أنها فقدت قيادتها وسيطرتها المركزية وتقلصت إلى هجمات محدودة ومفاجئة.

قدّر مسؤول عسكري إسرائيلي أن إسرائيل قتلت 20 ألفًا أو أكثر من مقاتلي حماس ودمرت أو جعلت مئات الأميال من الأنفاق تحت القطاع الساحلي غير صالحة للاستخدام. تحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض خلال 20 شهرًا من الصراع. قال مصدر أمني إسرائيلي إن متوسط ​​أعمار مقاتلي حماس "يتناقص يومًا بعد يوم". وتضيف المصادر أن حماس تُجنّد من بين مئات الآلاف من الشباب الفقراء والعاطلين عن العمل والنازحين.

قال عصام، عامل بناء يبلغ من العمر 57 عامًا في مدينة غزة: "إنهم يختبئون لأنهم يتعرضون لقصف جوي فوري، لكنهم يظهرون هنا وهناك، ينظمون طوابير أمام المخابز، ويحمون شاحنات المساعدات، أو يعاقبون المجرمين".

وأضاف: "إنهم ليسوا كما كانوا قبل الحرب، لكنهم موجودون".

وعندما طُلب منه التعليق على هذه القصة، قال سامي أبو زهري، المسؤول البارز في حماس، إن الحركة تعمل على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إسرائيل، لكن "الاستسلام ليس خيارًا".

وأضاف أن حماس لا تزال ملتزمة بالمفاوضات، وأنها "مستعدة لإطلاق سراح جميع الأسرى دفعةً واحدة"، في إشارة إلى الرهائن الإسرائيليين، لكنها تريد وقف القتل وانسحاب إسرائيل.